نـور المنتـدى بالعضـو الجـديـد محمد
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أغذية البحر المتوسط... نموذج حي لغذاء صحي..!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 181
تاريخ التسجيل : 13/06/2008

مُساهمةموضوع: أغذية البحر المتوسط... نموذج حي لغذاء صحي..!   الإثنين يوليو 14, 2008 7:16 am

أغذية البحر المتوسط... نموذج حي لغذاء صحي..!

الرياض - د.حمزة أبو طربوش الفئات الرئيسية للموضوع
غذاؤك صحتك



الغذاء الصحي ليس هاجساً جديداً على المتخصصين في الغذاء والتغذية والمهتمين بالصحة عموماً. فهو قديم ومحاولة التعرف عليه أو التوصل إليه أمر قديم أيضاً. وأثناء البحث المستمر عن معرفة حاجة الإنسان للغذاء الذي يقيه من الأمراض ويجعله يعبر رحلة الحياة بأقل قدر من العلل والأمراض، كانت هناك نماذج تطرح لما يسمى الغذاء المتوازن أو الغذاء الصحي. ولعل عام 1992 عام التأصيل لكثير من المفاهيم التي أدت إليها الأبحاث حول الغذاء الصحي حيث إنه في ذلك العام أخرجت وزارة الزراعة الأمريكية الهرم الغذائي المتوازن الذي وزع الغذاء إلى مجموعات تحدد حاجة الإنسان منها وسبق أن طرحت «عالم الغذاء» هذا الهرم ضمن صفحات أعداد مضت بشيء من التفصيل. تلا الهرم الأمريكي نماذج أخرى كان بعضها على صور أهرام. وكلها تحاول أن تضع نموذجاً أقرب لإدراك الغذاء الصحي. إلا أن أكثر النماذج قبولاً ورواجاً بين المتخصصين كنموذج مقبول للغذاء الصحي هو نموذج الهرم لأغذية حوض البحر المتوسط التي كانت سائدة في الستينيات من هذا القرن. اجتمع في يناير عام 1993م خبراء عالميون في الصحة والتغذية لمراجعة البحوث المتعلقة بتركيب الوجبات الشرق أوسطية وتأثيراتها الصحية التي كانت شائعة في هذه المنطقة من العالم خلال الخمسين سنة الماضية من هذا القرن. وهذا المؤتمر (المؤتمر العالمي للوجبات الشرق أوسطية، 1993) يعد الأول من نوعه في سلسلة مؤتمرات مشتركة تتبناها منظمة الصحة العالمية ومنظمة الزراعة والأغذية ومركز التغذية في جامعة هارفارد التابع لكلية الصحة العامة. الهدف من هذه المؤتمرات وصف وتقييم التأثيرات الصحية العامة للأغذية التقليدية ويطلق على سلسلة هذه المؤتمرات مسمى «تأثيرات الأغذية التقليدية على الصحة العامة». ماهية هذه الوجبة! يمثل مصطلح "الوجبة الشرق الأوسطية" النموذج الغذائي لجزيرة كريت ومعظم اليونان وجنوب إيطاليا في مستهل عقد الستينيات من القرن الحالي. وقد تم اختيار هذه الفترة الزمنية والمناطق الجغرافية على أساس ثلاث دلائل مشتركة: - معدل حياة السكان البالغين في هذه المناطق الأعلى في العالم. والأقل في المعدلات العالمية في أمراض القلب وبعض أنواع الأمراض السرطانية والمزمنة المرتبطة بالغذاء. - توافر الأغذية ونمط استهلاكها في المنطقة يعكس صورة لنماذج غذائية لها خصائص عديدة ومتماثلة بين السكان في هذه المناطق. - النماذج الغذائية المشتركة لدى سكان هذه المناطق كان لها تأثير في خفض معدل الإصابة بالأمراض المزمنة وارتفاع معدلات الحياة. وبالرغم من وجود اختلافات في الوجبات الشرق أوسطية إلا أن هذه الاختلافات أقل وضوحاً في بعض أنحاء إيطاليا وفي بعض المناطق الفرنسية وفي لبنان ومراكش والبرتغال وإسبانيا وسوريا وتونس وتركيا ومناطق أخرى في الشرق الأوسط. وحسب تعريفنا هنا فإن الوجبات التي نتحدث عنها مرتبطة بالمناطق التقليدية لزراعة الزيتون حول حوض البحر المتوسط. لذا فإن المصطلح العام (الوجبات الشرق أوسطية) يعود بالتخصيص إلى النماذج التغذوية في المناطق التي يزرع فيها الزيتون في منطقة الشرق الأوسط لأكثر من 40 سنة مضت. خصائص الوجبة الشرق أوسطية في الستينيات تمتاز الوجبة الشرق أوسطية التقليدية التي كانت شائعة في الستينيات من هذا القرن بالخصائص العامة التالية: - تحتوي على كميات كبيرة من الأغذية النباتية (فواكه وخضراوات وخبز وأنواع أخرى من الغلال والبقوليات والمكسرات والبذور النباتية). - عرضت لأدنى حد من العمليات التصنيعية. - طازجة على مدار فصول السنة. - تزرع محلياً. - الحلويات اليومية النموذجية هي الفواكه الطازجة مع بعض المحليات التي تحتوي على سكر مركز (الشيرة) أو عسل وتستهلك بقلة على مدار الأسبوع. - يعد زيت الزيتون المصدر الرئيس للدهون في الوجبة. - تستهلك منتجات الألبان (الجبن واليوغرت بصورة رئيسة) يومياً بكميات قليلة إلى متوسطة. - تستهلك الأسماك والدواجن بكميات قليلة إلى متوسطة. - استهلاك البيض منخفض ويبلغ من صفر إلى 4 بيضات في الأسبوع. - تستهلك اللحوم الحمراء بكميات قليلة جداً. ومن السهل القول أن هذه الوجبة منخفضة في محتواها من الدهون المشبعة (7 إلى 8% من الطاقة) أما نسبة الدهون المتناولة فتتراوح من أقل من 20% إلى أكثر من 35% من الطاقة الكلية ويختلف ذلك من منطقة إلى أخرى. كميات كبيرة من الأغذية النباتية: تشكل الأغذية النباتية المحور الأساس للوجبة اليومية الشرق أوسطية في حين استهلاك الأغذية الحيوانية يكون ثانوياً في هذا النموذج الغذائي. إن استخدام الكوسكسي والخضراوات والبقوليات في شمال إفريقيا والمكرونة وعصيدة دقيق الذرة والأرز أو البطاطس مع الخضراوات والبقوليات في جنوب أوروبا، والبرغل والأرز مع الخضراوات واللوبيا أو أنواع الحمص الأخرى في المناطق الشرقية من حوض البحر الأبيض المتوسط هي أمثلة لنماذج الوجبة الشرق أوسطية التقليدية المحتوية على أغذية نباتية تمثل الركيزة الأساسية للطبق اليومي. كما أن الوجبات اليومية المختلفة يصاحبها دائماً أغذية نباتية حيث يعد الخبز المكون الأساس لكل الوجبات ويستهلك عادة دون إضافة الزبدة أو المارجرين إليه. كما تستهلك الخضراوات الطازجة وسلطة الفاكهة والمكسرات والبذور والزيتون بشكل اعتيادي وبصورة مستمرة ويستخدم البصل والثوم والأعشاب كبهارات تضاف للأغذية. عندما تستهلك هذه الوجبة بكميات كافية فإنها تزود الجسم بكافة احتياجاته من العناصر الغذائية الصغرى المعروفة (الفيتامينات والمعادن) والألياف الغذائية ويعتقد أن هنالك مواد أخرى في الأغذية النباتية تحسن من الصحة ولأن هذه المواد عديدة ومعقدة وتوجد بكميات مختلفة في الأغذية وتتفاعل مع بعضها البعض بطريقة غير مفهومة بصورة كاملة، لذا فإن كل الأدلة الغذائية المعاصرة وفي جميع أنحاء العالم تؤكد ضرورة تناول الكميات المطلوبة من العناصر الغذائية بتنويع الوجبة. كما أن عدم الاعتماد على العمليات التصنيعية للغذاء التي تجرى على نطاق ضيق في هذه المنطقة من العالم والاستخدام الموسمي وطزاجة الأغذية يعتقد أنها من العوامل التي تساهم في الحفاظ على محتوى هذه الأغذية من الألياف الغذائية ومضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الصغرى والمواد غير التغذوية التي قد توجد في الأغذية النباتية. ويجب التأكيد أن هرم الوجبة الشرق أوسطية الموضح في الشكل ليس نموذجاً لوجبة نباتية محضة أو ما يطلق عليه مصطلح «النباتيون» لأنها تحتوي على كميات متوسطة من الأغذية المتحصل عليها من مصادر حيوانية. يزيد هذا التوازن كميات فيتامين «ب12» وتوافر الحديد في الوجبة في حين أنه يزود الجسم بكميات منخفضة من الدهون المشبعة. لذا يتوقع أن هذا النموذج الغذائي يقلل من خطورة الإصابة بالأمراض المزمنة بدرجة كبيرة وذلك مقارنة بالنماذج الموصى بها التي تمثل الأدلة الغذائية المعاصرة. زيت الزيتون كمصدر أساس للدهن: يعد زيت الزيتون المصدر الرئيس للدهون في هذه المنطقة وقد استخدم كبديل للدهون الحيوانية الشائعة في الوجبات المنتشرة في شمال أوروبا. يحتوي زيت الزيتون على كميات كبيرة من الأحماض الدهنية آحادية عدم التشبع، كما يعد منخفضاً في محتواه من الأحماض الدهنية المشبعة ومصدراً لفيتامين «هـ» المضاد للأكسدة. ومن وجهة النظر الصحية فإن هذه المميزات تجعل هذا الزيت أفضل من الدهون الحيوانية. ولكن ماهي النسبة المئوية الموصى بها من الطاقة الكلية المتحصل عليها من الدهون عندما يشكل زيت الزيتون المصدر الأساس للدهون في الوجبة؟ تفيد الدلائل المتوفرة أن نسبة الطاقة من الدهون الكلية في الوجبات الشرق أوسطية كانت مختلفة بدرجة كبيرة في المنطقة ككل خلال الستينيات ووجد أنها تتراوح من 28% في جنوب إيطاليا إلى أقل من ذلك بكثير في المناطق الأخرى في حين كانت في كريت وأجزاء اليونان الأخرى حوالي 40%. لذا يتضح أن نسبة الطاقة من الدهون وبهذا المعدل لها دور مرتبط بالصحة الممتازة التي غلبت على فئة البالغين الذين كانت معظم الدهون في وجباتهم من زيت الزيتون. أظهرت إحصائيات عام 1960م أن نسبة إصابة اليونانيين البالغين بالوفيات الناشئة عن أمراض القلب التاجية كانت أقل بـ90% عن البالغين في أمريكا للفترة نفسها، كما كانت معدلات الحياة لليونانيين البالغين الأعلى في العالم خلال هذه الفترة. كما كانت معدلات الإصابة بسرطان الثدي في النساء أقل بـ(50%) عما هي عليه في الولايات المتحدة الأمريكية. عموماً فإن معدلات الإصابة بالأمراض الأخرى المزمنة في اليونان كانت أقل عما هي عليه في مناطق الشرق الأوسط الأخرى وفي الأقطار الواقعة في شمال ووسط أوروبا. وهذه الملاحظات تقودنا إلى الاقتراح بأن الوجبة الشرق أوسطية بكل خصائصها مقترنة بالصحة الممتازة وحتى عندما تكون نسبة الطاقة من الدهون أكثر من 30% وهو الرقم الذي يمثل الحد الأعلى لتوصيات الدهون في الأدلة الغذائية في العديد من الأقطار في وقتنا الحاضر. تناول منتجات الألبان (الجبن واليوغرت بصورة أساسية) بكميات قليلة إلى متوسطة تشمل الوجبات الشرق أوسطية كميات قليلة من المنتجات اللبنية المتحصل عليها من مصادر حيوانية عديدة مثل الماعز والأغنام والجاموس والأبقار والنوق. تستهلك مجموعة منتجات الألبان بكميات قليلة إلى متوسطة ونتيجة لانعدام وجود وسائل التبريد وحرارة المناخ فإن الحليب في منطقة الشرق يتم تحويله في الغالب إلى جبن ويوغرت ويستهلك على هذا الشكل ويمثل هذان النوعان النسبة العظمى من المنتجات اللبنية المتناولة، مقارنة بالمنتجات اللبنية الأخرى السائدة في الوجبات الأمريكية أو وجبات سكان أقطار شمال أوروبا. إن تقطيع الجبن الكامل الدسم إلى شرائح صغيرة وإضافته إلى المعجنات يعطي مثالاً عن كيفية إضافة مثل هذه المنتجات إلى الوجبة الصحية المتميزة أيضاً بنكهتها الجيدة والتي تحافظ في الوقت نفسه على الكميات القليلة أو المتوسطة المتناولة من المنتجات اللبنية. استهلاك كميات قليلة إلى متوسطة من اللحوم الحمراء والدواجن والأسماك والبيض تحتوي الوجبة الشرق أوسطية التقليدية أغذية حيوانية ولكن بكميات محدودة. تشير الدلائل إلى وجود ترابط بين الوجبات الغربية المحتوية كميات عالية من اللحوم مثل لحوم الأبقار والخنازير والشياه والأمراض مثل أمراض القلب التاجية وسرطان القولون وربما سرطان البروستات وغيرها من الأمراض السرطانية الأخرى. ويبقى السؤال الذي لانعرف إجابته بصورة مؤكدة وهو هل الدهن في اللحوم هو المصدر الرئيس لهذه الأمراض؟ لا شك أن هناك عوامل أخرى قد تكون مسؤولة عن ذلك وتفيد البحوث باحتمالية وجود مواد مسببة للسرطان تتكون خلال قلي وطبخ اللحوم كما يعتقد أن للبروتين والكوليسترول والحديد الموجودات في اللحوم دوراً في ذلك. لا تحتوي اللحوم على الألياف الغذائية واحتواؤها على العناصر الغذائية المضادة للأكسدة يعد قليلاً، وتحل الطاقة المنتجة منها محل الطاقة المنتجة من الأغذية النباتية التي تحتوي على العناصر الغذائية الأساسية المضادة للأكسدة. إن الاستهلاك القليل للحوم الحمراء من قبل الشعوب الشرق أوسطية أظهر عدم وجود مخاطر صحية في البالغين وكان هذا الاستهلاك المنخفض متلازماً مع النماذج الصحية الجيدة وذلك مقارنة بالأقطار الصناعية التي تستهلك كميات كبيرة من اللحوم الحمراء. تختلف كمية الأسماك المستهلكة اختلافاً كبيراً بين الأقطار الشرق أوسطية حيث تستهلك بكميات قليلة في كريت وجنوب إيطاليا في حين تستهلك بكميات كبيرة في إسبانيا والبرتغال، وهذه الحقيقة مع المعلومات المتوفرة من اليابان والملاحظات السريرية توضح أن الاستهلاك الأسبوعي المنخفض إلى المتوسط للأسماك يعد مرتبطاً بالصحة الممتازة. أما إستهلاك البيض الذي يتراوح من صفر إلى 4 بيضات للفرد أسبوعياً فهو السمة المميزة للوجبة الشرق أوسطية التقليدية في الستينيات من القرن الحالي ويشمل هذا الرقم البيض المستخدم في المخبوزات أو إعداد الأغذية. وخلاصة القول: إن الهرم الغذائي لدول حوض البحر المتوسط يمثل نموذجاً حياً للغذاء الصحي كما أنه نموذج لأغذية مشوقة في طعمها ونكهتها المعروفة وفوائدها الصحية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almo7b.yoo7.com
 
أغذية البحر المتوسط... نموذج حي لغذاء صحي..!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بحر العذااب :: الملتقى الصحي :: عالم الغذاء الصحي-
انتقل الى: